منتدى جامعة البويرة

بسم الله الرحمن الرحيم

توكلت على الله

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، مرحبا بكم إخواني أخواتي الزوار والأعضاء في هذا المنتدى الندي والذي نتمنى أن يساهم ولو بشكل بسيط في تنمية وزيادة الرصيد العلمي والفكري للطالب، نشكركم على زيارتكم وحظ طيب للجميع

دخول

لقد نسيت كلمة السر

المواضيع الأخيرة

» تحميل كتاب الوسيط في شرح القانون المدني لعبد الرزاق السنهوري
الثلاثاء 08 أبريل 2014, 11:52 من طرف nabiloss

»  مقاييس مذكرات الماستر و الماجستير و الدكتوراه
الأحد 02 مارس 2014, 09:06 من طرف علي

» تحميل كتب في الاعلام الآلي
السبت 22 فبراير 2014, 23:06 من طرف bilel

» بحث حول خاصية القاعدة القانونية الدولية
الأربعاء 05 فبراير 2014, 18:28 من طرف amine

» من فضلكم اخواني ساعدوني
الجمعة 31 يناير 2014, 14:41 من طرف amine

» مكتبة النقد الأدبي
الثلاثاء 28 يناير 2014, 18:07 من طرف الأديبة

» واقع الاستثمار الأجنبي المباشر في الجزائر
الجمعة 24 يناير 2014, 08:18 من طرف HOUWIROU

» المؤسسة الاقتصادية2
الأحد 19 يناير 2014, 18:55 من طرف HOUWIROU

» المؤسسة الاقتصادية
الأحد 19 يناير 2014, 18:54 من طرف HOUWIROU

التبادل الاعلاني

ستار تايمز

    نظرية حساب الدخل الوطني


    watsi
    طالب قدوة
    طالب قدوة

    انثى
    عدد المساهمات: 1489
    نقاط: 1681
    العمر: 23
    الموقع: bouira
    التخصص : master management

    نظرية حساب الدخل الوطني

    مُساهمة من طرف watsi في الثلاثاء 17 مايو 2011, 19:38

    السلام عليكم
    اليكم هذا البحث أرجو الاستفادة منه


    المبحث 1 : الناتج القومي والمفاهيم المتعلقة به :
    لا بد من التأكيد على أن المفهومين الناتج والدخل القومي هما وجهان لعملة واحدة، ولكن الناتج القومي يشكل وجه الانتاج للسلع والخدمات، والدخل القومي يمثل وجه القيم النقدية للانتاج.(1)
    يلاحظ أن القطاع المنزلي يشتري السلع والخدمات من قطاع الأعمال، اذن ما يعتبر تكلفة أو انفاقا استهلاكيا من وجهة نظر القطاع المنزلي، يمثل الدخل أو الايراد النقدي لقطاع الأعمال. ومن ناحية أخرى فان قطاع الأعمال يشتري الموارد الاقتصادية (عوامل الانتاج) من القطاع المنزلي، اذن ما يعتبر تكلفة الانتاج من وجهة نظر قطاع الأعمال، يمثل الدخل النقدي للقطاع المنزلي.
    ومنه فالناتج يعني قيم انتاج اقتصاد الدولة، أما الدخل يعني مجموع دخول جميع عوامل الانتاج (العمل،رأس المال، الأرض، التنظيم) المستخدمة في اقتصاد الدولة وبالتالي فان الانتاج والدخل وجهان لعملة واحدة.(2)

    المطلب 1 : الناتج القومي الاجمالي :
    الفرع 1 : تعريف الناتج القومي :
    يهدف المجتمع –أي مجتمع- الى الوصول لناتجه القومي الى أعلى المستويات الممكنة، فهذا هو السبيل الى الوصول بنصيب الفرد منه (الناتج المتوسط، الدخل المتوسط) الى أعلى مستوى ممكن، وهما المؤشران الدالان على مستوى المعيشة، ولذا فان من الطبيعي أن يعد الناتج الاجمالي للمجتمع محور الاهتمام، ويعمل الاقتصاديون على قياسهن وتتبع معدلات نموه، وبذلك أصبح ادراك حجم الناتج القومي من أهم المعلومات التي يجب أن يلم بها الباحث الاقتصادي.
    ولعل من أكثر الرموز استخداما في الاقتصاد الكلي هو GNP الذي هو اختصار للناتج القومي الاجمالي والذي هو أيضا عبارة عن قيمة السلع المنتجة والخدمات المباعة (السلع والخدمات النهائية) في السوق (القيمة السوقية) خلال فترة زمنية معينة عادة تكون سنة، والناتج القومي الاجمالي انما يشمل مشتريات المستهلكين من السلع والخدمات، ومشتريات منشآت الأعمال من الآلات والمعدات كما يشمل شراء القطاع العائلي للمساكن وشراء منشآت الأعمال للمباني غير السكنية، هذا بالاضافة الى مشتريات الحكومة من السلع والخدمات وفائض الصادرات.
    والناتج القومي الاجمالي يمكن أن ينظر اليه على أنه القدر الكلي من الانتاج الجاري. ويمكن حساب الناتج القومي الاجمالي من خلال خطوات جمع كل هذه الأنواع من الناتج الجاري. وعندها نسمي ذلك الناتج القومي الاجمالي الاسمي.
    ويتضح من التعريف السابق للناتج القومي الاجمالي ما يلي :
    1- أن الناتج القومي الاجمالي هو قيمة السلع المنتجة والخدمات المباعة في السوق، وهو يمثل القيمة السوقية لكل السلع والخدمات المنتجة في المجتمع كما تباع وتشترى في السوق.
    2- أن الناتج القومي الاجمالي هو قيمة السلع والخدمات النهائية في وحدة الزمن وهي السنة عادة، أي أن السلع الأولية والوسيطة - التي استخدمت في انتاج غيرها من السلع (3)، أو خصصت لعمليات تحويلية أخرى أثناء العملية الانتاجية، وقبل أن تأخذ شكلها النهائي- ، لا تدخل في احتساب الناتج القومي الاجمالي.
    3- ان الناتج القومي الاجمالي هو مقياس لمستوى أداء وانجاز الاقتصاد القومي خلال فترة معينة (سنة عادة).
    من جهة أخرى فان الناتج القومي الاجمالي يمكن أن يعرف أيضا بأنه مجموع الدفوعات النقدية المكتسبة من قبل مالكي عوامل الانتاج، والتي تمثل الأجور للعمال، والريع للأرض (الطبيعة)، والفائدة لرأس المال، والربح للمنظم.(4)

    الفرع 2 : محددات الناتج القومي :
    كما علمنا سابقا أن الناتج القومي هو وجه آخر ليعبر عن الدخل القومي، ولكن من زاوية انتاجية للسلع والخدمات.
    ويمكن أن نعرف مفهوم الناتج القومي على أنه عبارة عن السلع والخدمات النهائية المنتجة في السوق خلال فترة زمنية معينة، وان مستوى الناتج القومي يمكن أن يتزايد حجمه أو أن يتناقص وذلك يعود لعوامل مختلفة وهي :
    1- حجم عوامل الانتاج
    2- مستوى كفاءة عوامل الانتاج.
    3- شكل التناسب بين عوامل الانتاج.
    4- مستوى توظيف عوامل الانتاج.
    5- طريقة تخصيص أو استخدام عوامل الانتاج.
    6- الاطار الذي تعمل في داخله عوامل الانتاج.
    وتعتبر هذه العوامل ذات أهمية كبيرة في تحديد مستوى الناتج القومي لمجتمع معين، ونلاحظ أن هذه العوامل المحددة لمستوى الناتج القومي ترتكز على العوامل الأساسية في الانتاج (الأرض، العمل، رأس المال، التنظيم.) (5) ويمكن أن نشرحها فيما يلي :
    1- حجم عوامل الانتاج : ونستطيع أن نؤكد أن قدرة مجتمع اقتصادي معين على الانتاج تزيد كلما زاد حجم ما يملكه من عوامل الانتاج.
    2- مستوى كفاءة عوامل الانتاج : يزيد الانتاج كلما كانت عوامل الانتاج ذات كفاءة أعلى كما لو كانت الأرض أعلى خصوبة وآبار البترول أكثر غنى وأفراد القوة العاملة أكثر مهارة وأحسن صحة وأكبر قدرة وأشد رغبة في العمل، وأيضا اذا كان بهذا المجتمع طبقة كبيرة من المنظمين الأكفاء القادرين على القيام بعمليات الاستثمار الطويل اللازم لتحقيق معدلات كبيرة وسريعة للتنمية الاقتصادية.
    3- شكل التناسب بين عوامل الانتاج : ومن زاوية أخرى تصبح فرص زيادة الانتاج أكبر كلما كانت عوامل الانتاج الجيدة ليست موجودة بكميات كبيرة فحسب بل بكميات متناسبة، بدرجة تتيح مزجها في العمليات الانتاجية مزجا أمثلا أو غير بعيد عن المزج الأمثل.(6)
    4- مستوى توظيف عوامل الانتاج : ومن السهل أن ندرك أيضا أن الناتج القومي للمجتمع لا يصل الى حجمه الأقصى اذا كان مستوى توظيف عوامل انتاجه أقل من مستوى التوظيف الكامل.
    وعدم تحقيق التوظيف الكامل معناه تعرض جانب من الطاقة الانتاجية للمجتمع للبطالة. وقد يكون السبب عجز الأسواق عن استيعاب الناتج القومي الذي يتولد عن توظيف الطاقة الانتاجية للاقتصاد القومي توظيفا كاملا. ومن الواضح أن الناتج القومي يزيد مع بقاء العوامل الأخرى على حالها. كلما اقتربت الموارد الاقتصادية من مستوى التوظيف الكامل.
    5- طريقة تخصيص أو استخدام عوامل الانتاج : ويجب ألا نغفل طريقة تخصيص أو استخدام عوامل الانتاج وعلاقتها بمستوى الناتج القومي. فتطبيق المبدأ الاقتصادي يقتضي وضع كل عامل من عوامل الانتاج في المكان الذي يحقق فيه أكبر كفاية انتاجية ممكنة.(7)
    6- الاطار الذي تعمل في داخله عوامل الانتاج : ...الاطار العام الذي تعمل في ظله عوامل الانتاج فهي مجموعة الظروف والقيم التي تؤثر بطريق غير مباشر في الكفاءة الانتاجية لعوامل الانتاج وتتمثل في القيم الانتاجية والثقافية والاقتصادية والسياسية ورصيد المجتمع من المعرفة التطبيقية، وتتحكم هذه القيم و الظروف العامة في المستوى العام للكفاءة الانتاجية.فعلى سبيل المثال نذكر أن مميزات معينة مثل حب العمل وقوة الاحتمال، والنظام والأمانة، كلها لها صلة وثيقة بالبيئة الاجتماعية والاقتصادية والتي تشكل الاطار العام.(Cool

    الفرع 3 : الناتج القومي الصافي (NNP) :
    وهو عبارة عن صافي قيمة السلع المنتجة والخدمات المباعة (السلع والخدمات النهائية) المنتجة في الاقتصاد القومي خلال فترة زمنية معينة (عادة تكون سنة)، وذلك بعد استبعاد قيمة اهتلاك رأس المال. أي أن الناتج القومي الصافي يمثل الانتاج الفعلي الصافي للاقتصاد القومي وهو يساوي الناتج القومي الاجمالي مطروحا منه الجزء المستهلك من رأس المال والأصول الانتاجية الأخرى، والتي تستهلك خلال العملية الانتاجية.
    الناتج القومي الصافي بسعر السوق = الناتج القومي الاجمالي بسعر السوق – الاهتلاك الرأسمالي. (9)
    ويلاحظ هنا أن قيمة الناتج القومي الصافي تعتبر أكثر دقة وموضوعية في قياس مستوى أداء وانجاز الاقتصاد القومي من الناتج القومي الاجمالي.

    المطلب 02 : الناتج المحلي الاجمالي
    الفرع 01 : تعريف الناتج المحلي الاجمالي
    عندما نتكلم عن اقتصاد دولة ما، فان هناك معنيين لذلك. فالاقتصاد المحلي والذي هو عبارة عن كل النشاطات المادية في الرقعة الجغرافية لهذه الدولة. والمعنى الآخر هو الاقتصاد القومي وهذا يشمل جميع أنشطة المقيمين في هذه الدولة أينما كانت تزاول هذه الأنشطة في أي مكان في العالم. فالمعنى المحلي أساسه جغرافي بينما المعنى القومي أساسه قومي.
    والمعنى المحلي للناتج (الناتج المحلي) انما يشير الى مجموع الناتج في الرقعة الجغرافية للدولة بصرف النظر عما اذا كان الناتج انما قام به مقيمين في الأردن مثلا أو غير مقيمين فيها طالما أنه تم في الرقعة الجغرافية للأردن. أما المفهوم القومي للناتج فانه يشير الى الناتج المنتج الذي تم بواسطة المقيمين في الأردن بصرف النظر عن المكان الذي تم فيه النشاط الاقتصادي الذي تولد عنه هذه التجميعات. والفرق بين هذين التجميعين
    - المحلي والقومي – انما يعرف بصافي دخل الملكية من (أو المدفوع الى) الخارج. وفي الغالب فان الفروق
    - بالنسبة لمعظم دول العالم- بين التجميعين يكون بسيطا.
    ومن هنا يمكن أن نعرف الناتج المحلي الاجمالي بأنه يمثل قيمة السلع المنتجة والخدمات المباعة في السوق (القيمة السوقية) والتي ينتجها المجتمع أو الاقتصاد المحلي في فترة زمنية معينة (عادة سنة). ويعني هذا ببساطة أنه يقتصر على احتساب ما ينتجه المجتمع أو الاقتصاد المحلي فوق البقعة الجغرافية للوطن. ولا يشمل بالتالي ما ينتجه المواطنون العاملون في الخارج. وعليه فان الفرق بين الناتج القومي الاجمالي GNP)) والناتج المحلي الاجمالي (GDP) تصبح قاصرة على تحويلات العاملين في الخارج (صافي دخل عناصر الانتاج في الخارج).أو صافي المعاملات الخارجية.وهكذا فانه في حالة اقتصاد مغلق، لا أثر فيه للمعاملات الخارجية فان الناتج المحلي الاجمالي يطابق تماما الناتج القومي الاجمالي.(10)
    ومن خلال تعريف الناتج المحلي الاجمالي يمكن ملاحظة الآتي :
    1- ان الناتج المحلي الاجمالي للمجتمع يتضمن قيمة السلع والخدمات النهائية فقط، وليس قيمة كل السلع والخدمات التي أنتجها المجتمع خلال الفترة الزمنية، لأن السلع التي ينتجها المجتمع ليست كلها نهائية فمنها ما هو من السلع والخدمات الوسيطة التي تستخدم كمدخلات في العمليات الانتاجية للوحدات الاقتصادية المختلفة في النشاط الاقتصادي.
    السلع والخدمات النهائية يقصد بها تلك المنتجات التي تم انتاجها خلال فترة التقدير للناتج المحلي الاجمالي، ويتم شراءها واستخدامها بواسطة المستهلك النهائي لها
    2- نعبر عن الناتج المحلي الاجمالي بمقياس نقدي (القيمة السوقية) وذلك حتى تسهل علينا تقدير قيمة الناتج للسلع والخدمات المختلفة، فمثلا كيف يمكن أن نجمع منتجات الاقتصاد غير المتجانسة مثل : السيارات، الفواكه، الخدمات البنكية و التأمين....، فالتعبير النقدي هي الوسيلة التي تعالج ذلك فما علينا الا أن نضرب (كمية السلعةA × ثمن السلعةA) + (كمية السلعةB × ثمن السلعةB) +.....وهكذا طبقا للمعادلة التالية (11) :
    GDP= P1Q1+P2Q2+P3Q3+……
    الفترة الزمنية التي تستخدم في حساب مجمل الناتج المحلي هو عادة سنة، وعادة تستخدم السنة الميلادية التي تبدأ في 1/1 وتنتهي في 31/12 من ذلك العام.(12)

    الفرع 02 : الناتج المحلي الاجمالي بسعر السوق
    يتم تقدير الناتج المحلي الاجمالي هنا على أساس الأسعار السائدة (الجارية)، أي على أساس أسعار السوق الجارية للسلع والخدمات النهائية، خلال فترة تقدير الناتج المحلي.
    ولكن من الملاحظ أن السعر الجاري (سعر السوق)، للعديد من السلع والخدمات خلال فترة زمنية معينة عادة ما يشتمل على الضرائب غير المباشرة والتي تفرض على بعض السلع والخدمات خلال تلك الفترة.
    ان فرض هذه الضريبة على سلعة أو خدمة معينة يجعل سعر السوق (السعر الذي يدفعه المستهلك)، أكبر من السعر الذي يحصل عليه المنتج النهائي لتلك السلعة أو الخدمة بمقدار تلك الضريبة.
    ولكن يحدث عكس ذلك في حالة دفع دعم أو اعانات لمنتجي بعض السلع والخدمات، حيث نجد أن قيمة الناتج المحلي بسعر السوق سوف تكون أقل مما تحصل عليه عناصر الانتاج في المجتمع مقابل المساهمة بخدماتها الانتاجية في تحقيق الناتج المحلي خلال فترة زمنية محددة.
    ومن ثم فان الايرادات التي تحصل عليها الوحدات الانتاجية، وبالتالي عوائد خدمات عناصر الانتاج المشغلة في العمليات الانتاجية سوف تختلف عن قيمة الناتج المحلي بسعر السوق، وهذا ما يسوقنا الى الناتج الاجمالي بسعر التكلفة.

    الفرع 03 : الناتج المحلي الاجمالي بسعر التكلفة
    وهو عبارة عن قيمة الناتج المحلي بسعر السوق مطروحا منه قيمة الضرائب غير المباشرة واضافة قيم الدعم واعانات الانتاج.(13)

    ويمكن توضيح ذلك من خلال المعادلات التالية :
    الناتج المحلي بتكلفة عوامل الانتاج = الناتج المحلي بسعر السوق – الضرائب غير المباشرة + اعانات الانتاج.

    واذا استبعدنا (خصمنا) الاهلاك الرأسمالي خلال فترة زمنية محددة من قيمة الناتج المحلي الاجمالي بتكلفة عناصر الانتاج خلال تلك الفترة فسوف نحصل على الناتج المحلي الصافي بتكلفة عناصر الانتاج (NDP)

    وهو ما يتضح من خلال المعادلة التالية :
    الناتج المحلي الصافي بتكلفة عوامل الانتاج = الناتج المحلي الاجمالي بتكلفة عوامل الانتاج – الاهلاك الراسمالي.

    ويعتبر تقدير الناتج المحلي بسعر السوق هو الأكثر اتفاقا وشيوعا بين الاقتصاديين وفي النظم الاقتصادية المعاصرة التي تطبق نظام الضرائب غير المباشرة، ونظام الاعانات ولكن هناك بعض الدول تقوم بتقدير ناتجها بسعر تكلفة عوامل الانتاج، وذلك من أجل تحديد ضغط الأعباء العامة على الدخل القومي، حيث أن كثيرا من الدول تنسب الأعباء العامة فيها الى الدخل القومي بثمن تكلفة عوامل الانتاج.(14)

    الفرع 04 : الناتج المحلي الاسمي والحقيقي
    الناتج المحلي الاسمي هو الناتج المحلي لسنة ما مقوما بسعر السوق أما الناتج المحلي الحقيقي فهو الناتج المحلي مقوما بأسعار سنة الأساس.
    فقد تحدث زيادة قيمة الناتج بين سنة وأخرى ولكن هذه الزيادة قد لا تكون زيادة حقيقية وانما زيادة تضخمية سببها ارتفاع الأسعار وهنا يجري تقييم الناتج القومي أو المحلي بأسعار سنة معينة يطلق عليها سنة الأساس.

    أسعار سنة الأساس
    الناتج المحلي الحقيقي لسنة القياس = قيمة الناتج في سنة القياس × ―――――――― (15)
    أسعار سنة القياس

    الرقم القياسي :
    ويمكن تعريف الرقم القياسي للأسعار بأنه نسبة يمكن عن طريقها تحديد العلاقة بين قيمة وحدة النقود في فترة زمنية معينة (أي القوة الشرائية للنقود) (16) تسمى عادة بفترة أو سنة القياس وقيمتها في فترة زمنية أخرى تسمى عادى بسنة الأساس، وهذا وقد تكون سنة الأساس لاحقة أو سابقة لسنة القياس على حسب الطريقة المتبعة في تحديد النسبة. (17)

    السعر الجاري لهذه السلعة
    الرقم القياسي لسعر سلعة ما = ―――――――――― × 100
    سعر السلعة في سنة الأساس

    المطلب 03 : الدخل
    ذكرنا سابقا بأن الدخل هو الوجه الآخر للانتاج فالذي ينتج أو يساهم في الانتاج، يحصل على مقابل نقدي لجهوده يسمى الدخل.
    ودخل الفرد عادة يأخذ شكل عائد دوري، يحصل عليه في نهاية كل فترة زمنية محددة، وتأخذ دخول الأفراد صورا متعددة، يمكن اجمالها في أربعة أنواع : فجزء كبير منها يكون في شكل أجور، يتقاضاها الأفراد مقابل مساهمتهم بمجهوداتهم الجسمانية والزمنية، في العمليات الانتاجية، وجزء آخر من هذه الدخول ياخذ شكل الريع الذي يحصل عليه ملاك الأراضي التي ساهمت في العملية الانتاجية، وجزء ثالث من هذه الدخول يكون في شكل فوائد يحصل عليها الأفراد مقابل مساهمة رؤوس الأموال التي يمتلكونها في العملية النتاجية، وأخيرا، يأخذ جزء من الدخول شكل أرباح مقابل المنظمين الذين ساهموا في العملية الانتاجية، حيث تظهر هذه الأرباح في صورة فائض من الايرادات الكلية للمشروعات الانتاجية، بعد دفع نفقات الانتاج المتمثلة في شكل عوائد عوامل الانتاج الأخرى (العمل والأرض ورأس المال).
    هذا عن الأفراد أما الايراد الذي يحصل عليه المشروع نتيجة قياسه بالانتاج فليس دخلا بالمعنى السابق، وانما في الواقع عائدا اجماليا مركبا، يشتمل على دخول عدد كبير من الأفراد، هم العمال وأصحاب العقارات وأصحاب رؤوس الأموال التي ساهمت في الانتاج، بالاضافة الى ربح المنظم، أي أن هذا الايراد الاجمالي يوزع في الواقع في شكل دخول لهؤلاء الذين شاركت خدماتهم في الانتاج.
    أما من وجهة نظر المجتمع ككل، فان الدخل القومي تعبير(18) يطلق على التقدير النقدي للناتج السنوي للاقتصاد القومي من السلع والخدمات.
    ولما كان "الدخل" و"الناتج" هما الوجهان المقابلان لنفس الشيء، فكثيرا ما يستخدم تعبير الناتج القومي أو الناتج القومي الصافي بدلا من تعبير الدخل القومي، وهكذا يمكننا القول بأن الدخل القومي ماهو الا الرقم الاجمالي للقيم النقدية لما ينتجه المجتمع من سلع وخدمات في عام ما.

    الفرع 01 : الدخل القومي
    هناك تعريفات مختلفة لمفهوم الدخل القومي، يعود بعضها الى منبع الدخل (الناتج) وبعضها الآخر يتعلق بتوزيع الدخل وفق هذه التعاريف :
    عرف "مارشال" الدخل القومي بأنه عبارة عن كمية الانتاج السنوي في السلع المادية وغير المادية بما فيها الخدمات التي يحققها العمل ورأس المال في تفاعله مع الثروة الطبيعية.
    وعرفه "هيكس" بأنه مجموعة من السلع والخدمات ردت الى أساس عام قوم بالنقود.
    كما عرفه "ساميولسن" بأنه المقدار الكلي من الدخل المكتسب بواسطة أصحاب عوامل الانتاج والتي تتكون من : الأجور+ الفائدة الصافية على القروض والسندات+ الربح الصافي للملكية الخاصة+ أرباح الشركات+ الدخل الصافي للمشروعات الفردية.
    ويعرف الدكتور صالح خصاونة الدخل القومي بأنه يمثل مجموع الدخول المكتسبة التي تعود على مالكي عوامل الانتاج مقابل خدمات هذه العوامل التي يبيعونها. وبعبارة أخرى فان الدخل القومي هو عبارة عن مجموع أجور العمال وريع الأرض وفائدة رأس المال وربح المنظم أي :

    الدخل القومي = أجور العمال + ريع الأرض + فائدة رأس المال + ربح المنظم.(19)

    يوضح التعريف السابق للدخل القومي أن مفهوم الدخل القومي يمكن النظر اليه من وجهتين :
    1- من وجهة نظر مالكي عوامل الانتاج : حيث يقيس الدخل القومي الدخول التي تعود عليهم من عوائد خدمات عوامل الانتاج التي يملكونها مقابل اسهامها في العملية الانتاجية.
    2- من وجهة نظر المنتجين وأصحاب العمل : حيث يقيس الدخل القومي تكاليف العملية الانتاجية لديهم أو ايرادات السلع والخدمات التي أنتجوها باستخدام هذه الموارد.
    وبعبارة أخرى فان فكرة الدخل القومي تعكس قيمة الانتاج بسعر التكلفة.(20)
    وخلاصة القول أن الفرق بين الناتج القومي الصافي مقدرا بسعر التكلفة وقيمة الدخل القومي مقدرا بسعر التكلفة هو فقط قيمة الضرائب غير المباشرة التي تفرض من قبل الحكومة، وعليه فان :

    الدخل القومي = الناتج القومي الصافي – الضرائب غير المباشرة.

    وكما نعرف فان : الناتج القومي الصافي = الناتج القومي الاجمالي – الاهتلاك الرأسمالي.

    وبالتالي : الدخل القومي = الناتج القومي الاجمالي – اهتلاك رأس المال – الضرائب غير المباشرة.

    الفرع 02 : الدخل المحلي
    بالنسبة لمفهوم "الدخل المحلي" فهو يعادل مجموع الدخول المكتسبة محليا، أي التي يكتسبها أصحاب خدمات عوامل الانتاج المشتركة في العمليات الانتاجية المحلية سواء أكانوا من المواطنين أم الأجانب.
    ويتبين لنا من خلال التعريف السابق لمفهوم الدخل المحلي أن صفة هذا الدخل أنه يرتبط ببقعة محددة من الأرض التي يتم عليها مزاولة النشاط الانتاجي وهو دخل ناشئ في بقعة معينة ضمن الحدود السياسية للدولة.
    ولتوضيح مدى الاختلاف أو الفرق بين الدخل المحلي والدخل القومي قياسا على مفهوم الناتج القومي يمكن تعريف الدخل القومي على أنه : (يعادل مجموع (21) العمليات الانتاجية، داخل المجتمع الذي ينتمون اليه أو في الخارج) وعليه فالدخل القومي لابد ويساوي الناتج القومي، لكنه ليس بالضرورة أن يعادل الناتج المحلي أو الدخل المحلي. ولتوضيح أسباب الاختلاف الذي يمكن أن ينشأ بين الدخل القومي والدخل المحلي نذكر الآتي :
    1- من المحتمل أن يكون من بين أصحاب الخدمات الانتاجية التي تساهم في الانتاج المحلي أجانب وبالتالي يكون لهم الحق في الحصول على عوائد مقابل ما يساهمون من خدمات انتاجية.
    2- ومن المحتمل أيضا أن يكون من بين المواطنين من يملك خدمات انتاجية تساهم في النشاط الانتاجي للعالم الخارجي وبالتالي يكون لهم الحق في الحصول على عوائد مقابل هذه الخدمات الانتاجية.
    ان الاحتمالين سالفي الذكر واقعيان، ففي الحياة العملية تتحرك عوامل الانتاج عبر الحدود السياسية لبلد ما وعلى حسب التكرار هناك من أصحاب الخدمات الانتاجية المقيمين داخل الحدود السياسية من يملك خدمات انتاجية تساهم في النشاط الانتاجي للعالم الخارجي. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى هناك من أصحاب الخدمات الانتاجية أجانب أي غير مقيمين يساهمون في النشاط الانتاجي المحلي.
    وفي ظل هذه الظروف يقتطع جزء من الدخل المحلي يحول الى العالم الخارجي لأصحاب عوامل الانتاج الأجانب بينما يحصل أصحاب عوامل الانتاج من المواطنين على نصيب من الدخل المحقق من الأنشطة الانتاجية الأجنبية مقابل المساهمة في هذه الأنشطة.(22)
    وبناءا على العلاقات السابقة يمكن تحديد العلاقة بين الدخل القومي والدخل المحلي لمجتمع معين كما يلي :

    الدخل القومي الاجمالي = الدخل المحلي الاجمالي + صافي عوائد الملكية (عناصر الانتاج) من العالم الخارجي.(24)

    علما بأن :
    صافي عوائد الملكية من الخارج = عوائد الملكية المستحقة لعناصر الانتاج المحلية من الخارج – عوائد الملكية المستحقة لعناصر الانتاج الأجنبية من داخل الاقتصاد المحلي.
    وبمعرفة قيمة الناتج القومي الاجمالي بسهر السوق، فانه يمكن الحصول على الناتج القومي الصافي بسعر السوق وذلك عن طريق استبعاد قيمة الاهلاك الرأسمالي من قيمة الناتج القومي الاجمالي بالأسعار الجارية، كما في المعادلة التالية :
    الناتج القومي الصافي بسعر السوق = الناتج القومي الاجمالي بسعر السوق – الاهلاك الرأسمالي.
    وهذا يمثل الانتاج الفعلي الصافي للاقتصاد القومي، أي أنه يمثل مجموع الناتج القومي مطروحا منه الجزء المستهلك من رأس المال والأصول الانتاجية وذلك خلال العملية الانتاجية، بسبب أن جزءا من الأموال الرأسمالية عادة تبلى وتستهلك خلال استخدامها في العملية الانتاجية ولهذا يتسم وضع مخصصات استهلاك لها تسمى مخصصات استهلاك رأس المال لهذا لابد من اقتطاعها من الدخل القومي الاجمالي حتى تعطي القيمة الحقيقية لها.
    أما اذا أردنا أن نحصل على قيمة الناتج القومي الصافي بتكلفة عناصر الانتاج فلابد لنا من اضافة صافي الضرائب غير المباشرة الى قيمة الناتج القومي الصافي بسعر السوق، وذلك حسب المعادلة التالية :
    الناتج القومي الصافي بتكلفة عناصر الانتاج = الناتج القومي الصافي بسعر السوق – الضرائب غير المباشرة (25)

    الفرع 03 : الدخل الشخصي
    ذكرنا في بداية حديثنا عن الدخل بأن دخول الأفراد تأخذ صورا متعددة، يمكن اجمالها في أربعة أنواع.
    ويعرف الدخل الشخصي بأنه ذلك الجزء من الدخول المكتسبة التي تعود لمالكي عوامل الانتاج والتي يستلمونها فعلا.
    ويتضح من التعريف السابق اصطلاحين مهمين يجب التمييز بينهما :
    1- الدخول المكتسبة : وهي الدخول التي يكتسبها الأفراد نتيجة بيع خدمات عوامل الانتاج التي يمتلكونها من أجور او ريع أو فائدة أو ربح.
    2- الدخول المستلمة : وهل الدخول التي يتحصل عليها ويتسلمها الأفراد سواء اكتسبوها أم لم يكتسبوها.
    اذن تتضح أن الدخول المكتسبة لا تساوي بالضرورة الدخول المستلمة سواء بالنسبة للأفراد أو للاقتصاد القومي ككل. فهناك بعض الدخول التي يكتسبها الأفراد مقابل مساهمتهم في العمليات الانتاجية. ولكنهم لا يستلمونها وانما تحسم (26) من قيمة هذه الدخول مثل الضرائب على أرباح الشركات، والأرباح المحتجزة، والمساهمة في صندوق الضمان الاجتماعي وصندوق التقاعد، وبالتالي فهذه الحسميات تمثل فعلا جزءا من الدخول أو عوائد عوامل الانتاج التي تعود لمالكيها سواء أكانت هذه العوائد على شكل رواتب أو مهايا، أو ريع أو أرباح. ومع هذا فانها تحسم أو تؤخذ جانبا ويحتفظ بها كاحتياطي أو تدفع كضريبة للحكومة، وبالتالي فانها لا تستلم من قبل مستحقيها. وبالتالي لا تعتبر جزءا من الدخل الشخصي.
    ونشير هنا أن هناك أيضا دخول يحصل عليها الأفراد ليست من خلال نشاطهم الانتاجي وانما على أشكال مختلفة من المدفوعات التحويلية سواء على شكل (هدايا، مساعدات، دعم حكومي، اعانات البطالة...). فهذه الاعانات يستلمها الأفراد وتزيد من الدخل، ولهذا لابد من اضافتها الى الدخل القومي الاجمالي حتى تعطي مقياسا صحيحا ودقيقا.
    وباختصار فان الدخل الشخصي يمثل تلك الدخول المستلمة فعلا وليس المكتسبة، وهو يساوي الدخل القومي مطروحا منه جميع الدخول المكتسبة وغير المستلمة وغير المكتسبة. وعليه فان :
    الدخل الشخصي = الدخل القومي ± المدفوعات التحويلية.
    وتشمل المدفوعات المضافة اعانات البطالة والرواتب القاعدية......الخ، أما المدفوعات التي تطرح أرباح الشركات غير الموزعة، والضرائب على أرباح الشركات المساهمة، ومساهمات الضمان الاجتماعي والمساهمات القاعدية..الخ
    أي أن :
    الدخل الشخصي = الدخل القومي – أقساط الزامية مختلفة – ضرائب أرباح الشركات – أرباح محتجزة.......+ مدفوعات الاعانات الشخصية.........(27)

    الفرع 04 : الدخل الفردي (المتاح)
    يتضح تعدد مسميات الدخل الفردي بين الدخل الفردي أو المعد للانفاق أو المتاح...الخ، ويمكن أن نعرف الدخل الفردي بأنه الدخل الذي يستطيع الأفراد التصرف به أو الانفاق منه لأغراض الاستهلاك أو الادخار..
    حتى نحصل على الدخل الفردي (المتاح)، لابد أن نأخذ بالاعتبار الضرائب المباشرة على الدخل (الضرائب الشخصية)، وأهم هذه الضرائب ضريبة الدخل وضرائب الملكية الخاصة أو الثروة وضرائب الارث....الخ أي أن :
    الدخل المتاح = الدخل الشخصي – الضرائب المباشرة على الدخل (الضرائب الشخصية)

    وحيث أن الدخل المتاح ينفق اما لأغراض الاستهلاك الجاري (C) أو الادخار (S) ومن ثم لأغراض الاستثمار.
    الدخل المتاح = الاستهلاك + الادخار

    واذا كان هناك تسديد فوائد للديون الشخصية للفرد فان المعادلة تصبح :
    الدخل المتاح = الاستهلاك + الادخار + فوائد للديون الشخصية. (28)

    المبحث 2 : طرق وصعوبات احتساب الناتج المحلي الاجمالي
    المطلب 1 : طرق احتساب الناتج المحلي الاجمالي :
    يمثل الناتج المحلي الاجمالي المحور الأساسي وحجر الزاوية في تقدير حسابات الدخل القومي والانفاق، ويمكن قياس الناتج المحلي لأي مجتمع من المجتمعات خلال فترة محددة من الزمن (عام) باستخدام الطرق (المقاييس) التالية :
    1- طريقة المنتج النهائي.
    2- طريقة الدخول المكتسبة.
    3- طريقة الانفاق النهائي

    الفرع 1 : طريقة المنتج النهائي :
    ويتم بهذه الطريقة قياس الدخل (الناتج المحلي) عند منبعه أي عند مرحلة خلقه أثناء العملية الانتاجية حيث يتم اضافة كل قيم السلع والخدمات النهائية المنتجة باستخدام عناصر الانتاج المتاحة في المجتمع خلال فترة زمنية معينة بالأسعار الجارية أي على أساس الأسعار السوقية السائدة لكل السلع والخدمات النهائية خلال فترة التقدير. (29)
    وحسب هذه الطريقة لابد من التمييز بين نوعين من المنتجات هما :
    * المنتجات (المستلزمات) الوسيطة.
    * المنتجات (السلع) النهائية.
    وحتى لا نخلط في حساب الناتج المحلي الاجمالي لابد من التفرقة بين هذين المفهومين، حيث نعني بالمنتجات الوسيطة بأنها مجموعة السلع والخدمات التي دخلت في انتاج غيرها من السلع، وتكون عادة هذه المستلزمات هي نتاج عمل المنشآت الأخرى وتكون هذه المنشأة – وهي منتجة السلعة النهائية- مشترية لهذه المستلزمات من المنشآت الأخرى. ومثال ذلك : المواد الأولية، ونصف المصنعة، وطاقة محركة......الخ.
    أما المنتجات النهائية فهي تمثل السلع والخدمات التي لم تدخل في انتاج سلع وخدمات أخرى، بل أن المنتجات الوسيطة هي نفسها التي دخلت في انتاجها خلال مراحل العملية الانتاجية، مثال ذلك : الملابس، السيارات...(30)
    والمعادلة التالية تبين كيفية تقدير قيمة الناتج المحلي لمجتمع ما باستخدام مفهوم المنتج النهائي :
    الناتج المحلي الاجمالي = قيمة الانتاج الكلي في المجتمع – قيمة المستلزمات الوسيطة (31)

    سؤال : ماذا يحدث لو أننا قمنا بحساب قيمة المستلزمات (المنتجات) الوسيطة والنهائية معا؟
    لا شك أنه سيحدث ما يسمى ب"الازدواج الحسابي" أي حساب المنتج أكثر من مرة خلال عملية الحساب أو التقدير للناتج المحلي.
    ما هو الحل لذلك؟ :
    هو ألا تحسب السلع النهائية والوسيطية معا، ويمكن تجنب مشكلة الازدواج الحسابي عند تقدير الناتج المحلي عن طريق استخدام ما يسمى "طريقة القيمة المضافة" (32)
    طريقة القيمة المضافة :
    تستخدم هذه الطريقة في تقدير الناتج المحلي على أساس حساب مجموع القيم المضافة لكل الوحدات الانتاجية في المجتمع خلال فترة زمنية محددة.
    تعرف القيمة المضافة على أنها الفرق بين قيمة الانتاج الكلي للوحدة الانتاجية وقيمة مستلزمات الانتاج الوسيطة التي حصلت عليها واستخدمتها في عملياتها الانتاجية خلال فترة محددة من الزمن (عام).
    أو بمعنى آخر أن القيمة المضافة تتمثل في مقدار ما تضيفه كل وحدة انتاجية على حدة الى الناتج المحلي، بعد استبعاد قيمة ما حصلت عليه واستخدمته من مستلزمات انتاج من قيمة انتاجها الكلي، خلال فترة تقدير الناتج المحلي للمجتمع.
    جوهر طريقة القيمة المضافة :
    ولتوضيح جوهر طريقة القيمة المضافة يجب أن نتذكر دائما أن في الحياة التطبيقية تتوقف العمليات الإنتاجية بعضها على بعض. بمعنى أن منشأة معينة تستخدم نواتج منشآت أخرى كمستلزمات للإنتاج الذي تقوم به، ولذا فالقيمة المضافة لمنشأة ما خلال فترة إنتاجية معينة لا تظهر مباشرة من النشاط الإنتاجي لهذه المنشأة. بل يقتضي الأمر استخلاصها من ناتجها الإجمالي.هذا الناتج الإجمالي دخلت فيه مواد وسلع وخدمات استلزمها هذا الإنتاج وتكون هذه المنشأة قد اشترت هذه المستلزمات من منشآت أخرى خلال نفس الفترة الإنتاجية أو فترات سابقة وهكذا حتى تصل السلعة إلى مرحلتها النهائية مثل الملابس.(33)

    ويمكن توضيح ذلك من خلال المعادلة التالية :
    القيمة المضافة للوحدة الإنتاجية = القيمة الإجمالية للإنتاج – قيمة مستلزمات الإنتاج.

    علما بأن :
    القيمة الإجمالية للإنتاج = عدد الوحدات المنتجة × سعر الوحدة (34)

    الفرع 2 : طريقة عوائد عناصر الإنتاج :
    العناصر التي ساهمت في العملية الإنتاجية لها أصحاب (مالكي هذه العناصر)، فلابد إذن أن يحصل كل عنصر من هذه العناصر على عائد (ثمن) مقابل مشاركته في العملية الإنتاجية وعلى أشكال مختلفة (أجور، ريع، فوائد، أرباح). وعندما نقوم بجمع هذه العوائد (الأثمان) نحصل على الناتج المحلي الإجمالي GDP كالآتي :
    الناتج المحلي الإجمالي = أجور + ريع + فوائد + أرباح
    GDP = W + R + I + P

    * الأجور (Wages) (W) : تمثل الأجور عائد عنصر العمل نظير مساهمته في العملية الإنتاجية وهو دخل عنصر العمل، ويعرف الدخل بأنه الثمن أو السعر الذي يدفع للعامل مقابل مساهمته في العملية الإنتاجية، أو هو ذلك الجزء المخصص من الدخل الذي يحصل عليه الفرد مقابل مجهوداته الجسمية أو الذهنية، ولا يهم إذا كان الأجر نقدي أو عيني.
    * الريع (Rent) (R) : وهو يمثل عائد (ثمن) الأرض (الطبيعة) مقابل استغلالها في العملية الإنتاجية، ويندرج تحت هذا البند صافي الناتج القومي من خلال الغلات الزراعية والملكيات العقارية وغيرها (35). * الفوائد (Interest) (I) : وتعرف الفائدة على أنها ثمن استخدام رأس المال، ويحصل عليها الأفراد مقابل مساهمة رؤوس الأموال التي يمتلكونها في العملية الإنتاجية وتندرج تحت فائدة رأس المال كافة الفوائد التي تدفع على القروض والاستثمارات.
    * الأرباح (Profit) (P) : وهي عبارة عن العائد (الثمن) الذي يحصل عليه المنظمون مقابل جهودهم في العملية الإنتاجية حيث تظهر هذه الأرباح في صورة فائض من الإيرادات الكلية للمشروعات الإنتاجية، بعد دفع نفقات الإنتاج المتمثلة في شكل عوائد عوامل الإنتاج الأخرى (العمل، الأرض، رأس المال).
    وقد يعرف الربح بأنه نسبة العائد على استثمار رأس المال أو هو مكافأة ملكية رأس المال نتيجة لعملية المخاطرة أو عدم التأكد التي يتعرض لها المالك لهذه العوامل الإنتاجية.(36)

    الفرع 03 : طريقة الانفاق
    تعتبر هذه الطريقة أحد الطرق الأساسية لتقدير الناتج المحلي في المجتمع، وحسب هذه الطريقة يتم النظر إلى الدخل المحلي أو الدخل القومي من زاوية الإنفاق النهائي على مجموع السلع والخدمات التي يتم إنتاجها في فترة محددة من الزمن غالبا سنة.
    ويعرف الإنفاق النهائي بأنه مجموع الإنفاق على السلع والخدمات النهائية التي أنتجت في المجتمع خلال فترة محددة من الزمن (عام).
    كيفية الحساب بطريقة الإنفاق :
    وفقا لهذا المنهج يتم حساب النفقات على أساس مستخدمها النهائي، حيث ينقسم الإنفاق المحلي في المجتمع إلى أربعة عناصر أساسية للإنفاق تمثل الاستخدامات النهائية لتلك السلع والخدمات وهي تتمثل فيما يلي (37) :
    * نفقات الاستهلاك الخاص من قبل القطاع المنزلي على السلع والخدمات الاستهلاكية ويشار إليها ب"الإنفاق الاستهلاكي Consumption (c)". ويشمل ذلك إنفاق القطاع العائلي على السلع المعمرة مثل السيارات والتلفزيونات والغسالات الى غير ذلك. ويشمل أيضا السلع الاستهلاكية غير المعمرة ونصف المعمرة مثل : الغذاء والملابس. ويدخل بطبيعة الحال في هذا النوع من الإنفاق، الإنفاق على الخدمات كخدمات التعليم والصحة والهاتف...الخ.
    * الإنفاق الاستثماري المحلي الخاص(Investment) (Id) : حيث يمثل إنفاق القطاع الإنتاجي (قطاع الأعمال) على السلع الرأسمالية أو الإنتاجية. وهي السلع والعدة والآلات التي من صنع الإنسان ويعاد استخدامها في إنتاج السلع الأخرى. وبعبارة أخرى فان الإنفاق الاستثماري يمثل الاحلالات أو الإضافات إلى رصيد الأمة من سلع رأس المال بما في ذلك المصانع والآلات والمعدات والمخزون منها وغيرها من الأصول الإنتاجية غير البشرية، وهكذا فان الاستثمار المحلي الخاص يتكون من الاستثمار الثابت الإجمالي ومن التغير في المخزون.
    * الإنفاق الحكومي (Government) (G) : يجب التمييز بين نوعين من الإنفاق الحكومي :
    - الإنفاق الحكومي الذي تتلقى الحكومة مقابله سلعا وخدمات ويناظر هذا الإنفاق نشاط إنتاجي.
    - الإنفاق الحكومي الذي لا تتلقى الحكومة مقابله أي سلعة أو خدمة ولا يناظر هذا الإنفاق نشاط إنتاجي.
    والذي يدخل في حساب الإنفاق الحكومي الداخل في الناتج القومي الإجمالي (38) هو ذلك الإنفاق الحكومي الذي يقابله نشاط إنتاجي. ويتكون هذا الإنفاق من سلع وخدمات مشتراة من قطاع الأعمال بالإضافة إلى خدمات مشتراة مباشرة من موظفي الحكومة. وتقاس خدمات العمل المذكورة بمقدار ما تدفعه الحكومة من أجور ومرتبات لمقدمي هذه الخدمات. أما الإنفاق الحكومي الذي لا تتلقى الحكومة مقابله أي سلعة أو خدمة بالتالي لا يناظره نشاط إنتاجي فانه لا يدخل في حساب الناتج القومي الإجمالي ويتمثل ذلك في المدفوعات التحويلية الحكومية وصافي الفائدة المدفوعة من الحكومة.
    أي أن مشتريات الحكومة تشمل نفقات الحكومة على شراء السلع والخدمات المختلفة من أسلحة وعتاد ولوازم مختلفة بالإضافة إلى ما تدفعه من أجور ومهايا لمستخدميها والعاملين معها سواء في الإدارة المدنية أو في القوات المسلحة بينما لا تشمل مشتريات الحكومة المدفوعات التحويلية التي تدفعها الحكومة مثل معاشات التقاعد والهيئات والإعانات الأخرى التي تقدمها أحيانا لبعض الأفراد أو الفئات لأنها لا تعكس بدورها إنتاجا جاريا للمجتمع، بالإضافة إلى أنها تعتبر جزء من إنفاق القطاع المنزلي الاستهلاكي عند إنفاقها.
    * صافي المعاملات الخارجية أو صافي الصادرات Net Exports (Xn) :
    وهو يمثل صافي المعاملات الخارجية التي تقوم بها الدولة مع الدول الأخرى من حيث التصدير أو الاستيراد حيث أن :
    أ- الصادرات Exports (X) : تمثل انفاق الأجانب على الصادرات المحلية من السلع والخدمات المختلفة سواء كانت استهلاكية أو استثمارية.
    ب- الواردات Import (M) : وهي تعبر عن الانفاق المحلي على الواردات المنتجة في الخارج، سواء كانت على شكل سلع استهلاكية أو منتجات وسيطة وأولية، أو آلات ومعدات.
    وبالتالي فان صافي الصادرات عبارة عن صادرات السلع والخدمات مطروحا (39) منها واردات السلع والخدمات، وما نود الاشارة اليه هنا أن صافي الصادرات قد يكون موجبا أو سالبا متوقفا ذلك على ما اذا كانت صادرات السلع والخدمات أكبر أو أقل من واردات السلع والخدمات، كما أن هناك تسمية أخرى لها في الصادرات هي صافي الاستثمار الأجنبي. اذن :

    صافي الصادرات = الصادرات – الواردات Xn = X – M

    وعليه نجد أن الانفاق المحلي الاجمالي يمثل المجموع الكلي للقطاعات الأربعة كما في الصيغة :
    GDE = C + I + G + X – M (40)


    المطلب 2 : صعوبات احتساب الناتج المحلي الاجمالي :

    عند تقدير قيمة الناتج المحلي أو تقدير الدخل القومي يواجه خبراء التقدير العديد من الصعوبات التي يترتب عليها اختلاف التقدير الذي يحصل عليه هؤلاء الخبراء عند التقدير الفعلي للناتج المحلي أو الدخل القومي، وعلى قدر تذليل هذه الصعوبات أي ايجاد الحلول المناسبة لها يقترب تقدير الدخل من مستواه الفعلي، وفيما يلي نشير الى بعض الصعوبات :
    1- مشكلة عدم ثبات أو استقرار الأسعار.
    2- مشكلة السلع والخدمات الوسيطة (المستلزمات الوسيطة للانتاج).
    3- مشكلة الانتاج غير المتداول في السوق (الانتاج أو الدخول المحتسبة).
    4- مشكلة التحويلات بدون مقابل.

    الفرع 1 : مشكلة عدم ثبات واستقرار الأسعار :
    لقد بحثنا سابقا في أن تقدير الناتج القومي الاجمالي يرتكز على قيمته النقدية في السوق (أي قيم السلع والخدمات مقدرة بالنقود)، وهذا يعني أننا عند حساب الناتج القومي الاجمالي نعمل على ضرب كمية الناتج في سعر السوق.
    والسؤال الذي يظهر هنا : هل قيمة الناتج تبقى ثابتة مع تغير الفترات الزمنية أم تتغير؟ وهل الأسعار السوقية تبقى ثابتة أم تتغير أيضا؟ وما هي علاقة تغير وتقلب الأسعار على الناتج القومي؟
    للاجابة على هذه التساؤلات وغيرها لابد من البحث في موضوع مشكلة التقلبات في مستوى الأسعار، والتي تؤكد على أن أسعار السلع والخدمات في السوق تتغير باستمرار صعودا وهبوطا تبعا لميكانيكية العرض والطلب في السوق.(41)
    وينعكس هذا التغير في الأسعار على قيمة الناتج القومي حتى لو لم يحدث أي تغير حقيقي في كمية السلع والخدمات المنتجة فعلا.
    وعلى هذا الأساس فان قيمة الدينار يعتبر مقياسا لكميات كبيرة من السلع والخدمات وأحيانا أخرى يعتبر مقياس لكميات قليلة من تلك السلع والخدمات ويعتمد ذلك على التقلبات (التغيرات) في الأسعار.(42)
    لابد من التخلص من هذه المشكلة وهي الاختلافات في تقدير الناتج القومي نتيجة لاختلاف الأسعار وتعديل البيانات الظاهرة في الحسابات القومية للتقلبات في المستوى العام للأسعار، ولتحقيق ذلك فهناك طريقتين لتقدير الناتج القومي يمكن على أساسهما تبيان كيفية حل مشكلة تقلب مستوى الأسعار وهي :
    * الأسعار الجارية والأسعار الثابتة في اعداد الحسابات القومية :
    عادة لما يعبر الاقتصاديون عن الناتج القومي بالأسعار الجارية بالدخل النقدي حيث يتم تقييم السلع والخدمات على أساس الأسعار السوقية والتي تتغير من سنة لأخرى، وأما تقييم السلع والخدمات على أساس أسعار ثابتة وموحدة لكل السنوات التي نريد تقديرها فتسمى الدخل الحقيقي، والتي تساعد على ابراز القيمة الحقيقية للناتج القومي، وتسهل بالتالي اجراء عمليات المقارنة بين دخل السنوات المختلفة متجاوزين يذلك التغيرات التي تطرأ على الأسعار من حين لآخر.(43)
    ويتضح أن اجراء المقارنات بين دخل السنوات المختلفة لا يصح أن يتم على أساس القيمة النقدية للدخل لما يطرأ من تقلبات في المستوى العام للأسعار ويجب في الواقع أن يتم على أساس القيمة الحقيقية له، أي بعد استبعاد أثر التقلبات في المستوى العام للأسعار، وتستخدم الأرقام القياسية للأسعار عادة لاجراء هذا الاستبعاد.

    الفرع 2 : مشكلة السلع والخدمات الوسيطة (المستلزمات الوسيطة للانتاج)
    هذا يعني أن الانتاج القومي الاجمالي يشمل القيمة النقدية لجميع السلع والخدمات النهائية أي للاستعمال النهائي، وهذا يعني أن هذه السلع لا تشمل على السلع والخدمات الوسيطة والمواد الأولية ونصف المصنعة التي تدخل في انتج السلع النهائية. ولهذا لابد من استبعاد هذه المستلزمات الوسيطة للانتاج من قيمة الناتج القومي الاجمالي حتى لا تحدث مشكلة الازدواج في حساب الانتاج القومي الاجمالي.
    وللتغلب على هذه المشكلة هناك طريقتين في الحساب هما :
    * طريقة حساب السلع والخدمات بشكلها النهائي مقدرة بأسعار السوق.
    * طريقة القيمة المضافة.(44)

    الفرع 3 : مشكلة الانتاج غير المتداول في الأسواق (الانتاج)
    غالبا ما لا يتم تداول كل انتاج المجتمع خلال فترة زمنية معينة في الأسواق وذلك اما لاستهلاكه بصفة نهائية في منبع انتاجه أو عن طريق القائمين بالعملية الانتاجية، أو لأنه يمثل خدمات مباشرة دون مقابل مباشر.
    فالمزارع مثلا يقوم باستهلاك جزء مما ينتجه بطريقة مباشرة كما أن من يمتلك منزلا مثلا يحصل على منفعة المأوى دون أن يدفع مقابلا مباشرا لها، كما أن ربة البيت تؤدي خدمات انتاجية مختلفة دون الحصول على مقابل مباشر لها، وما الى ذلك من السلع والخدمات غير المتداولة في السوق والتي تمثل في واقع الأمر جزءا من اجمالي الانتاج في المجتمع خلال فترة زمنية معينة.
    بعض الخدمات أو المنتجات التي ينتجها أفراد المجتمع يتم استهلاكها دون أن تمر بالسوق فلا تقدر لها قيم سوقية حيث يصبح الانتاج المعروض في الأسواق أقل من الانتاج الحقيقي، ومن شأن هذه الصعوبات سالفة الذكر أ يقل تقدير الدخل على حقيقته.(45)

    الفرع 4 : مشكلة التحويلات دون مقابل :
    تعتبر التحويلات عمليات تبادل من طرف واحد ان صح لنا أن نعتبرها عملية تبادل على الاطلاق، وهي تتكون غالبا من مدفوعات يقوم بأدائها شخص معين أو وحدة معينة الى شخص في وحدة أخرى دون الحصول على مقابل لها. فهناك ايرادات يحصل عليها أصحابها دون انتاج قاموا به أو ساهموا فيه مثل الهبات والهدايا والنفقات المدرسية...هذه الايرادات يطلق عليها "مدفوعات انتقالية" ولا تعد دخولا لأصحابها لأن كل دخل يجب أن يقابله انتاج وعليه فلا تحسب في الدخل القومي والا ظهر أكبر من حقيقته.(46)
    وعدة مصاعب أخرى منها :
    * نقص وعدم توفر المعلومات والبيانات الاحصائية الدقيقة لجميع القطاعات الاقتصادية حيث أن الاحصاءات الرسمية قد لا تتمكن من ذكر جميع المنتجات ولا تستطيع التعرف عليها أو الوصول اليها فتغفل عن ذكرها، فالأمر يحتاج الى معرفة دقيقة وخبرات طويلة حتى يتم ايجاد أرقام منقحة تمثل الناتج الداخلي الخام.
    * صعوبة حساب قيمة السلع القديمة والمستعملة، اذ يجب أن تدخل ضمن حسابات الناتج الداخلي الخام للسنة الجارية باعتبار أن هناك سلعا يتم انتاجها في سنوات سابقة وتستعمل لعدة سنوات مثل المباني والأجهزة المعتمدة (47).
    * عملية بيع وشراء السندات والأسهم لا تمثل سوى نقل لملكيتها، حيث أنها لا تمثل انتجا جديدا، لذا فالواجب استثناء هذا النشاط من حسابات الناتج الداخلي، أما الخدمات التي تؤدي الى انتقالها من شخص لآخر مثل العمولات والسمسرة فانها تدخل ضمن حسابات الناتج الخام لأنها تمثل خدمات جديدة.
    * عدم القدرة على تقدير اهتلاك رأس المال وبالتالي عدم امكانية الحصول على قيمة الناتج الداخلي الصافي.(48).







      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 25 أبريل 2014, 01:57